علاج التوحد بالخلايا الجذعية

لايزال مرض التوحد من بين الأمراض التي لا تحظى بنصيب وافر من التوعية بها بحيث يكاد الوعي يقتصر على الأطباء والباحثين النفسيين إضافة إلى أصحاب المأساة أنفسهم، ومع تقدم العلم أثبتت الدراسات فعالية علاج التوحد بالخلايا الجذعية، ولم يثبت علمياً وجود أدوية أو عقاقير لعلاج هذا المرض، وسنتعرف من خلال هذا المقال على كيفية علاج التوحد بالخلايا الجذعية.

هل يمكن علاج التوحد بالخلايا الجذعية؟

أثبتت دراسة إمكانية علاج هذا الخلل في سابقة هي الأولى من نوعها لشفاء الأطفال المصابين بالتوحد وهنا تكمن الحقيقة وهي أن علاج التوحد بالخلايا الجذعية هو العلاج الوحيد الصالح للشفاء من هذا المرض.

كيفية علاج التوحد بالخلايا الجذعية الجنينية 

الخلايا الجذعية الجنينية بالتحديد لها قدرة فائقة على علاج الأمراض وتجديد الخلايا بشكل منقطع النظير. وللخلايا الجذعية الجنينية صفة تبرر قيامها بعلاج الحالات بشكل لا يقوم بأدائه أي دواء أو علاج آخر. وهذه الصفة هي أن الخلايا الجذعية الجنينية مزودة بقدرة تشبه الرادار في تحديد الجزء التالف من الجسم، بل وأيضاً تقوم بإصلاحه.

ويتم علاج التوحد بالخلايا الجذعية الجنينية عن طريق زرعها في الجسم بحيث تسري مع الدم وتتعرف فوراً على الأعضاء المصابة، ثم تتواجد بشكل مكثف في هذه الأعضاء وتقوم بالعمل على استبدال الخلايا المهتكة ومن ثم تحفيز خلايا الجسم المعاقة لعلاج المرض العضوي. ومع انطلاق هذه الخلايا في الجسم فإنها تعمل على علاج أمراض لم تشخص من قبل أي أن الخلايا المزروعة تعمل على التشخيص وعلاج الأمراض في آن واحد، لذا فإن علاج التوحد بالخلايا الجذعية فعال.

ما هو مرض التوحد؟

التوحد هو إعاقة متعلقة بنمو الدماغ وتأثيرها يكمن على المهارات الاجتماعية بشكل رئيسي، وعادة ما يظهر هذا المرض خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل.

ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة 1 من بين 59 طفلاً، وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن البنات بنسبة 1:3، ولم يثبت أن هناك علاقة بين الحالة الاجتماعية أو الحالة التعليمية أو المالية للعائلة والإصابة بالتوحد.

ويُذكر أن التوحد يؤثر على النمو الطبيعي للمخ وعادة ما يواجه الأطفال المصابون بالتوحد صعوبات في مجال التواصل غير اللفظي والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية.

ويمكن أن يُظهِر المصابون بهذا الاضطراب ردوداً غير معتادة عند تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، وقد يظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو حتى تجاه الذات.

أسباب التوحد

بعد أن تعرفنا على علاج التوحد بالخلايا الجذعية لا بد من معرفة الأسباب المؤدية للإصابة بهذا المرض وفيما يلي نبينها:

الشيء المحير أن هذا المرض غير معروف السبب ولا يوجد تحديد معين لطبيعة مسبب المرض، ولكن هناك العديد من النظريات غير المؤكدة وهي أن سبب المرض يرجع إلى أسباب وراثية أو جينية ولكن لم يثبت هذا الافتراض أي من الأبحاث العلمية المثبتة ولم يتم تحديد نوع الجين المسبب للمرض.

ومن النظريات الأخرى أن يكون مسبب المرض استعمال أدوية ضارة أثناء الحمل أو تناول لقاح الـ (أم أم أر) وأيضاً لم يتم إثبات صحة هذه النظريات، كما أنه لا يوجد هناك أي ارتباط بين المرض والبيئة النفسية للطفل أو عدم اهتمام الوالدين.

وأكثر البحوث تشير إلى وجود عامل جيني ذي تأثير مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب. كما أظهرت بعض صور الأشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي MRI وPET وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيبة المخ، مع وجود اختلافات واضحة في المخيخ، بما في ذلك في حجم المخ.

أعراض التوحد

ذكرنا أسباب وكيفية علاج التوحد بالخلايا الجذعية وسنبين فيما يلي أعراض هذا المرض التي تكون واضحة في الجوانب التالية:

التواصل

يكون تطور اللغة بطيئاً، وقد لا تتطور ويتم استخدام الكلمات بشكل مختلف، حيث ترتبط الكلمات بمعانٍ غير معتادة، ويكون التواصل عن طريق الإشارات.

التفاعل الاجتماعي

يبدي اهتماماً أقل بتكوين صداقات مع الآخرين، تكون استجابته أقل للإشارات الاجتماعية مثل الابتسامة أو النظر للعيون.

المشكلات الحسية

استجابة غير معتادة للأحاسيس الجسدية، فمثلاً يكون حساساً أكثر من المعتاد للمس، أو أن يكون أقل حساسية من المعتاد للألم، أو النظر، أو السمع، أو الشم.

اللعب

هناك نقص في اللعب التلقائي أو الابتكاري.

السلوك

قد يكون نشطاً أو يتحرك أكثر من المعتاد، أو تكون حركته أقل من المعتاد، مع وجود نوبات من السلوك غير السوي (كأن يضرب رأسه بالحائط) دون سبب واضح، وقد يظهر سلوكاً عنيفاً أو مؤذياً للذات، وقد تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، وبدرجات متفاوتة.

حيث يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر، أو أن يهزوا جسمهم بشكل متكرر، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غير معتادة عند تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، كأن يلعب الطفل بسيارة معينة بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية، دون محاولة التغيير إلى سيارة أو لعبة أخرى مثلاً، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير. وفي بعض الحالات، قد يظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو تجاه الذات ويكون دائماً متحفظ وفاتر المشاعر.

هل يمكن علاج التوحد بالأدوية 

لم يثبت علمياً أن أي عقاقير أو أدوية لها تأثير إيجابي في علاج هذا المرض وكل ما يمكن عمله هو عزل الأطفال المصابين بهذه الحالات من قِبل المختصين في مجتمعات خاصة بهم ومعاملتهم معاملة خاصة (ذوي الاحتياجات الخاصة) ومحاولة تصحيح سلوكهم وإكسابهم مهارات التعلم والتواصل.

والشيء المحير الذي يزيد الأمر تعقيداً أن هناك تشابه في الأعراض بين التوحد وكثير من الأمراض العقلية والنفسية. حيث أكدت دراسة طبية أن منطقة محددة في الجهاز العصبي يؤدي الخلل فيها إلى الإصابة بهذا المرض، الأمر الذي يحتّم فعالية الخلايا الجذعية في علاج التوحد.